وهبة الزحيلي
94
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
لمزيد اختصاصهن بهن ، لما لهن من صلة القرابة ، وكذلك الخادمات . وأيضا ما ملكت أيمانهن من الذكور والإناث . 17 - توّج اللّه تعالى آية الحجاب واستثناء المحارم بالأمر بالتقوى ، كأنه قال : اقتصرن على هذا ، واتقين اللّه فيه أن تتعدينه إلى غيره ، وخصّ النساء بهذا الأمر وعيّنهن ، لقلة تحفظهن وكثرة استرسالهن ، ثم توعد تعالى بأنه رقيب على كل شيء بقوله : إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً أي أنه يعلم علم شهود وحضور ومعاينة ، فيجازي على ما يكون . تعظيم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وجزاء إيذائه وإيذاء المؤمنين [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 56 إلى 58 ] إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 56 ) إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً ( 57 ) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ( 58 ) البلاغة : وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً اتباع الفعل بالمصدر للتأكيد . المفردات اللغوية : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، أي يعتنون بإظهار شرفه وتعظيم شأنه . والصلاة في اللغة : الدعاء ، يقال : صلى عليه ، أي دعا له . وهي من اللّه : الرحمة والرضوان ، ومن الملائكة : الدعاء والاستغفار ، ومن الأمة : دعاء وتعظيم للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم . صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً